إعادة تأهيل المباني التاريخية هو عبارة عن تدخل بشري يساعد على إدارة المكان لذلك الهدف أو توظيفه لعمل آخر.
وذلك للحصول على مردود أعلى تاريخياً وفنياً وتحسين اقتصاد البلاد، ويتم تحديد العناصر القائمة عليها إعادة التأهيل من خلال الدراسة الإنشائية للمبنى.
خطوات ترميم المباني القديمة
حتى يتم الترميم الصحيح للمباني القديمة فيجب اتباع الثلاث مراحل الآتية:
- دراسة الوضع الحالي للمبنى:
وبه يتم دراسة التاريخ الأثري للمبنى وتكوينه المعماري وعمره، بالإضافة إلى معرفة الأضرار الناتجة عن تغيرات الطقس والأحداث التاريخية.
ثم الانتقال إلى رفع مساحة المبنى لعمل ميزانية له، من ثم التقاط مجموعة من الصور للمبنى أو الأثر.
- تطبيق اختبارات التربة ومواد البناء الأساسية:
ويتم به دراسة التربة وأساسات البناء وموادها من خلال مجموعة من الاختبارات الحقلية، الفنية والمعملية.
بالإضافة إلى تحديد الاتزان بين العناصر الإنشائية والأعمال الكهربائية والصحية.
- الترميم:
بها يتم إعادة بناء الأماكن المنهارة التي تم دراستها والأجزاء التالفة بالأثر، كما يتم معالجة الشروخ وأماكن الضعف في الحوائط، والعمل على إيجاد الحلول المثالية للتأثيرات الناجمة عن وجود المياه.
[hesham_banner]
أمثلة مباني تم إعادة استخدامها في مصر
هناك العديد من المباني التي تم إعادة استخدامها في مصر ومنهم:
- وكالة الغوري بالقاهرة:
هي عبارة عن وكالة تقع في مصر بدايةً من العصر المملوكي، تم بنائها سنة ألف وخمسمائة وعشرين ميلادياً.
الوكالة عبارة عن فناء كبيرة غير مغطى يحيطه أكثر من طابق.
- قصر الأمير عمرو إبراهيم بالقاهرة:
بني القصر سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وعشرين، كان القصر مخزناً للأعمال الفنية بدايةً من عام ألف وتسعمائة وأربعة وستين وحتى ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين.
تم اختياره من قبل وزارة الثقافة لإعادة ترميمه واعتماده كمتحف للخزف الإسلامي.
تعرف علي: المباني الخضراء صديقة البيئة
إعادة توظيف المباني التراثية
المباني التراثية عبارة عن مباني ذات طابع ديني، تاريخي، علمي، معماري أو فني، تمتاز تلك المباني بطابعها الخاص بمرور الزمن عليها ولكن العوامل الخارجية سواء الطبيعية أو البشرية قد تؤدي إلى تدهوره.
للحفاظ عليه يتطلب إعادة تأهيله بالترميم، إعادة البناء، الصيانة، وتهيئته بالنهاية إن تم إعادة توظيفه مرة أخرى.
بعد الانتهاء من الترميمات والتهيئة يصبح المبنى جاهزاً لأداء دوره الوظيفي المرمم له مثل استقبال السائحين والزائرين.
الحفاظ على المباني التاريخية
تختلف الأساليب المتبعة في المحافظة على الأماكن الأثرية وفقاً إلى القيمة التاريخية للمبنى، نوعه، وظيفته الأثرية، مفرداته المعمارية.
فتتم المحافظة على تلك المباني باتباع المراحل التالية:
- جمع كافة المعلومات الخاصة بالمنطقة التاريخية ومعرفة المدى المسموح به بالتغيير في المبنى.
- تقييم الحالة الموجود عليها المبنى الحالي.
- اقتراح مجموعة من مخططات إعادة التأهيل.
- إجراء مجموعة من الاختبارات ثم البدء بتنفيذ المخططات.
عوامل تدهور المباني التاريخية
تنوعت عوامل التلف التي تتعرض لها المباني التاريخية وتتسبب في هلاكها وتلك العوامل هي:
- عوامل ميكانيكية وتضم الرياح، الإتلاف البشري، الأمطار والسيول، العواصف، الصواعق والزلازل.
- فالرياح والعواصف تعمل على إزالة سطح القشرة الأرضية للمبنى لأنها إحدى أهم عوامل التعرية.
- ونظراً لصعوبة عامل التعرية وهو الرياح مع مزجها بالرمال في تحطيم وتدهور حالة المباني التاريخية فيكون من أصعب الأمور ترميم المباني التراثية في الصحاري.
- هذا بالإضافة إلى عوامل التلف الفيزيائية والكيميائية والتي تضم التغير الكبير في درجات الحرارة بتغير فصول السنة، وتغير منسوب مياه الرشح والنشع وأيضاً التغيرات بسبب معدل الرطوبة.
- كما أن إحدى عوامل التلف هو العوامل البيولوجية والتي تختص بالنباتات والحشرات والحيوانات والكائنات الحية الدقيقة.
ترميم المباني الأثرية
يعتمد في أغلب الأحيان على ترميم المباني الأثرية بزيادة المقاومة أو ما يطلق عليه ترميم الجدران.
لما نفذ من تلك المباني من الطوب والطين وتعرضه لعوامل التعرية المختلفة أصبح غير قادراً على مقاومة العوامل الخارجية القوية مثل الزلازل.
لذلك يتم العمل على تدعيم المبنى وإصلاح ما به من عيوب للقدرة على مقاومة الرياح والعوامل المختلفة الطبيعية.
ترميم المباني الأثرية وملائمتها الاشتراطات الدولية
هناك مجموعة من الأسس التي يجب العمل عليها أثناء ترميم المباني وهم:
- الأجزاء التي يتم إعادة بنائها يكون الهدف منها هو المحافظة على المبنى بعد الاطلاع على النقاط الإرشادية بهيكل الأثر.
- يشترط التأليف بين الأجزاء الجديدة والأجزاء القديمة بالمبنى الأثري، لكنه يجب أن يكون مميز وغير خادع، بمعنى يستطيع المشاهد التفرقة بين العنصر القديم والعنصر الجديد.
- إن لم يتم التعرف على الأماكن المنهارة من النقاط الإرشادية بهيكل الأثر فيمكن الاستعانة بالوثائق والرسوم للمبنى أو المصادر التاريخية.
ترميم المباني التراثية
حتى تتم عملية الترميم لا بد من جمع مجموعة من البيانات للتمكن من تحديد الطريقة المتبعة للتدعيم والمواد والتقنيات المستخدمة، ولكن يجب أن تتوفر بها بعض الشروط وهم:
- يجب أن تكون الطريقة المتبعة لا تتسبب في تدمير إحدى أجزاء المبنى.
- العمل على زيادة صلابة المبنى حتى لا يتأثر سلباً بالزلازل أو أي ظواهر أخرى.
