جاءت كورونا كمقياس لجودة تصاميم مساكننا… أكتب لكم تحت هذا المقال كيف لڨيروس كورونا أن يكون مقياس لمدى نجاح أو فشل تصاميم مساكننا؟! مع مجموعة من النصائح التصميمية المعمارية، الداخلية، التصميمية العلاجية للفراغات، وبدائل النظم الميكانيكية.
فبسم الله نبدأ، رغم حرص الحكومات وفرضهم الحجر المنزلي لمواطنيهم ليبقوا في منازلهم، لتقليل خطر تعرضهم للڨيروس، إلا أننا نجد الكثير لا يستطيعون المكوث ولو ليوم واحد ساكنين في منازلهم.
لدرجة أن بعض الحكومات نشروا أسود في شوارع المدينة لفرض الحجر المنزلي بالخوف. من أسباب رغبة الأغلبية في الخروج المستمر من المنزل سوء تصميم مساكنهم، مما يدفعهم وبشكل تلقائي للهروب منها. فالتصميم السيء لأكبر مشروع استثماري لك بحياتك يجعل من مسكنك سجناً يشعرك بأنك مضغوط ويزيد من سوء حالتك النفسية. ولو أصبت بمرض لا قدر الله لساء حالك الصحي أكثر وأسرع وذلك لبقائك في سجن بنيته لنفسك وبمالك.
خذ هذا كمقياس لجودة تصميم مسكنك، من يستطيع أن يجلس في بيته شهر دون أن يحزن أو يضيق صدره فبشرى له حسن تصميم مسكنه وكلما قلت الفترة قل معها جودة تصميم المسكن. ولأجل هذا سأكتب لكم مجموعة من النقاط التي تساعد في تحسين مخرجات تصاميم مساكننا بإذن الله.
1- التصميم المعماري نبدأ أولاً بنصائح المالك: احرص على أن يكون طلبك من المعماري من البداية واضحاً على أن ينتج عمله ليكون مريحاً نفسياً واجتماعياً وصحياً، وليكتب مختصر الاحتياجات التصميمية ذلك؛ حتى لا تشعر بالذنب لاحقاً لعدم ذكرك كامل احتياجاتك. حاول تقارن وضعك الحالي وكيف تشعر به وأين مكامن الأخطاء وتذكرها واذكرها ليتجنبها المصمم لاحقاً، فالتجربة خير برهان، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
اختر مصمم يستطيع أن يتعامل مع مثل هذه المعطيات والتحديات ولديه المقدرة في تقديم الحلول والبدائل، وتجنب العمل مع مكاتب أبو رفسة التي طالما حذرنا منها؛ فالموضوع أكبر بكثير من رخصة بناء فقط.
ثانيا طرف المصمم المعماري: احرص على دراسة الاتجاهات والتوجيه وصمم ووجه التصميم ليستجيب للمناخ والمتغيرات الخاصة بالموقع ووصول النسيم البارد المحبب إلى أبعد نقطة في المشروع واحرص كذلك على الوصول الشمسي الصحيح لكامل الفراغات.
المداخل، وهي أول من يرحب بنا ويستضيفنا لداخل مساكننا. إذا أسأت تصميمها فسيصعب أن يغيرها أي حل تصميمي لاحقا. فاستثمر في مدخلك ما استطعت.
لتكن فراغات الدور الأرضي مفتوحة قدر الاستطاعة، فالانفتاح والانشراح يعطيان راحة نفسية للمستخدم.
تجنب التقفيل ما استطعت وتذكر دائما أنك تبني منزلاً للعائلة قبل الضيوف.
لتكن النوافذ متسعة ومدروسة التوجيه لتعطي راحة نفسية للمستخدم، وتذكر هنا نحن نحتاج إلى تأثير الضوء وليس إلى أشعة الشمس المباشرة.
الانفتاح على مسطحات خضراء ومائية إلى الداخل أو الخارج من أبرز عوامل الراحة النفسية، والله لو كان هناك تأثير صوتي لهدير الماء.
دورات المياه والحمامات من أهم الفراغات داخل المنزل فأحسن تصميمها واتساعها وتوجيها وإطلالتها فلها دور كبير لإضافة الراحة للمستخدمين.
لاحظ كيف لضوء الشمس والإطلالة تأثير رائع على الفراغ وتحسين المزاج والنفسية.
التصميم الداخلي استخدم الألوان الدافئة وألوان الطبيعة قدر المستطاع. أدخل الطبيعة قدر المستطاع في داخل البيت.
اختر أثاث مريح، فكثير يعمدون اختيار الأثاث الفاخر عن المريح بهدف إظهار ذلك للضيوف!!
ولتكون اختيارات المواد للأثاث متينه وقابلة للاستخدام لزمن طويل تحت أي ظروف وسهلة الصيانة والتنظيف والتبديل.
استخدامك لعناصر طولية تضيف إحساس بالارتفاع واستخدامك للمرآة تضيف إحساس بالاتساع، فهما عنصران جيدان لإضافة بعض الراحة للفراغات التي يصعب التحكم بتعديلها.
أيضا ترتيب اللوح أو الإكسسوارات بشكل طولي يساهم في خلق الاتساع.
اصنع فراغ أو زاوية تعمل بها. واحرص على استخدام الإضاءات الدافئة أكثر من غيرها فهي تجعلك تشعر بالدفء والحنان. بغض النظر عن نوع الإضاءة أو مكانها؛ سقفية، جدارية، أرضية أو إكسسوار. مخفية، منتشرة، مسلطة أو غيرها.
تأكيدا لأهمية دورات المياه فاختيار المواد المناسبة والروائح النفاثة والتوزيع من أهم ما يجعل الحمام فراغاً مريحً ويضيف الشعور بالرغبة في البقاء في المشروع.
