طرق تنفيذ وتصميم القباب الخرسانية (Dome)

طرق تنفيذ وتصميم القباب الخرسانية تعد واحدة من المشروعات المعمارية المقوسة الشكل. كما يمكنها تغطية مساحة كبيرة دون وجود الأعمدة الداعمة، غير أنها تعتبر من أقوى الإنشاءات العصرية على الرغم من قلة سماكتها.

تصميم القباب الخرسانية

يبدأ تصميم القباب بحساب الأحمال والإجهادات الواقعة عليها بطريقتين مختلفتين، وهما: الطريقة اليدوية باستخدام المعدات الخاصة لذلك.

أو من خلال تحليلها بالساب، وتستخدم تلك القباب في تغطية المساجد، القاعات وأيضاً المسارح لتغطية جزء كبير منها دون الحاجة إلى أعمدة داعمة.

تفاصيل تسليح القبة

هناك العديد من أشكال التسليح التي يمكن تطبيقها على القباب ومنهم:

– التسليح السفلي وهو يُنفذ باستخدام الحديد القطري بدايةً من أعلى القبة وحتى الكمرة الدائرية.

تُقسم القبة إلى ثلاثة أقسام وتبدأ عملية رص الحديد بدايةً من الجزء السفلي ونقص ثلث الحديد كلما ارتفعنا لأعلى؛ وذلك لأن قطر القبة يقل كلما ارتفعنا لأعلى.

يتم رص الحديد على أن يكون موازي لمحيط القبة بدايةً من الكمرة الدائرية وحتى قمة القبة.

– التسليح العلوي ويُعتمد عليه في مقاومة العزم العلوي الناتج أسفل القبة أي بأعلى الكمر الدائري.

كما أنه يتسبب في زيادة سمك البلاط المغطى للقبة بتلك المنطقة وهو يشبه الحديد السفلي. يتم حساب المسافة التي يمتد بها التسليح العلوي عن طريق معادلات التصميم ويبدأ القياس من الكمر الدائري.

يتم صناعة شبكة مربعة الشكل حديدية تُثبت في أعلى القبة وتُحسب أبعادها وفقاً إلى أبعاد القبة؛ حتى لا تتسبب الشبكة الحديدية في تكدس الحديد القطري.

كما يُحرص على قص الحديد القطري عند وصوله إلى أعلى نقطة بالقبة؛ حتى لا تتلاقى الأعمدة الحديدية وتتسبب في التعشيش في الخرسانة.

شرح تصميم dome

أثناء عملية تصميم القبة نقوم بحساب وزن الخرسانة وقوة دفع الرياح في الاتجاه الأفقي.

ثم نبدأ بحساب قدر حديد التسليح بالإضافة إلى العزم ومساحة الحديد، كما يتم توزيع الحديد في الاتجاه العمودي الذي يُعتبر الاتجاه الرئيسي المُصمم، أما الاتجاه الأفقي فهو حلقة الربط بين حديد التسليح الأفقي.

تفاصيل القباب

قبل البدء في عمل القباب كان يُعتمد على مجموعة من الغابات كأعمدة للأسقف وكانت تأخذ الشكل المستطيل.

كانت تساعد هذه الأعمدة على تثبيت الأسقف وحمايتها من الانهيار، لكنها كانت تقلل من المساحة الخالية بالمكان، لذلك نفذ مجموعة من البناؤون الرومانيون القباب باستخدام بعض الأقواس الحجرية حول المركز.

فاكتشفوا أن الشكل النهائي هو القبة وهو الأكثر متانة وقوة عن الأسقف التقليدية ومن هنا بدأ تنفيذها في المساجد والكنائس.

تسليح قبة المسجد

تتم عملية تسليح القباب بمختلف أنواعها على مرحلتين وهما: التسليح السفلي والتسليح العلوي وقد تعرفنا عليهما فيما سبق في تفاصيل تسليح القبة.

طريقة تنفيذ القباب

هناك مجموعة من الخطوات التي يتم اتباعها لتنفيذ القباب وهم:

تنفيذ سقالة بشكل دائري لوقوف العمال والعمل من خلالها.

يكرر عمل السقالة كل مترين ونصف، وتبدأ عملية الصب من الجهة العلوية وحتى السفلية.

يُشترط الاستعانة بالفورمجي وهو المسؤول عن ضبط سمك الخرسانة وتسويتها، كما يُشترط أن تكون الخرسانة أقرب إلى الجفاف؛ حتى لا تتسبب في تسيل الخرسانة وقت الفرد.

لكن قبل البدء بالصب لا بد أن يتم الانتهاء من أعمال التقوية الداخلية والنجارة الداخلية وأعمال الحدادة ثم البدء بأعمال الصب، ثم يتم الانتقال إلى أعمال الكهرباء المدفونة وأخيراً صب الخرسانة.

تصميم القبة الخرسانية

تصميم القباب يبدأ من حساب الأحمال الواقعة على القبة وإجهاداتها إما باستخدام الطرق اليدوية والمعدات أو تحليلها بالساب.

على سبيل المثال، إذا تم العمل على قبة قطرها إثنين وعشرين متراً وسمك البلاط بها يزداد تدريجياً بداية من عشرة سم وحتى خمسة عشر سم في الجهة السفلية للقبة.

تسليح القبة يكون بحاجة إلى خمسة أسياخ قطر ثمانية مم، أما عن الكمرة الدائرية له فلا بد أن ترتكز على القبة وتُصمم على تحمل الأحمال الرأسية الناتجة عن القبة مع عزم القوى الأفقية.

كيفية تصميم قبة مسجد

هناك العديد من أشكال القباب الموجودة الآن وزخرفاتها، فمنها الشكل الكروي، البيضاوي، المضلع، الهرمي، والشكل البصلي.

اقتبس المسلمون من الساسانيين والبيزنطيين شكل القباب وبدأوا بتنفيذها على المساجد، ففي بعض الأحيان تُنفذ باستخدام الطوب، الأخشاب، والحجارة. يمكن إقامة تلك القباب على مختلف أنواع المساقط سواء الدائرية أو المربعة.

في حالات المساقط المربعة يتم تحويلها أثناء التصميم إلى دائرة وإنشاء مثلثات، وإذا أُقيمت على المساقط المستطيلة فيتم تصميم القباب على شكل بيضاوي وهو من أكثر الأشكال انتشاراً في العمارة الإسلامية.

كان يُعتمد أثناء البناء على طريقتين لبناء القباب بالطوب إما بشكل أفقي واحداً تلو الآخر؛ حتى تتلاقى بنهاية القبة.

أو يتم وضع الطوب رأسياً حتى تتكون تلك القبة بالاعتماد على مجموعة من السلاسل والحلقات والشرائح، والاستمرار بذلك لاستكمال الحلقات وتصب بين كل واحدة والأخرى المادة اللاصقة لهما. 

 

اترك تعليقاً